الشيخ محمد اليعقوبي

333

خطاب المرحلة

ومن جهة رابعة : فشلها في طمأنة الشعب من مخاوف الانقسام والتفكك والتخندق . ومن جهة خامسة : فإن الشعب يرى أن بعض المشاريع تعرض لمصالح إقليمية ودولية وليست لمصلحة العراق . ومن جهة سادسة : فإن إثارة مثل هذه المشاريع يعني الاستسلام لأهداف أعداء الشعب من خلق الفتن الطائفية والقومية وتمزيق وحدة الشعب وقطع الأمل بشعب موحد تجمعه القواسم الوطنية والتاريخية والاجتماعية والدينية . ومن جهة سابعة : فإنه يزيد في عزلة هذا الإقليم عربياً وربما دوليا ودفعهم إلى المزيد من العمل على إيذاء الشعب العراقي وخلق الأزمات له وإدخاله في أنفاق مظلمة . أما تلميع صورة الوضع في كردستان من أجل التضليل وتمرير المشاريع فنحن نحبّ الخير لكل الناس ، خصوصاً المضطهدين والمحرومين منهم كإخواننا الأكراد في شمال وطننا الحبيب ، لكن هذه التلميع يخفي وراءه ما يخفي مما لا حاجة إلى الدخول في تفاصيله ، وإذا وجد شيء من الاستقرار والازدهار فله أسبابه العديدة لسنا بصدد بيانها . على أن التركيز على التجربة الكردية يزيد من مخاوف الانقسام والتفكك والتشرذم ، فهل يريد المتحمسون للفدرالية أن تكون الحدود بين البصرة والناصرية والنجف وكربلاء وبغداد كالتي مع كردستان ؟ إنه لشرٌّ عظيم . . . ويجب الالتفات إلى أن إقليم كردستان له حدوده الجغرافية والقومية والثقافية المتميزة أما بقية محافظات العراق فهي متداخلة ومتزاوجة ومتمازجة بشكل لا يقبل وضع الحواجز . كل هذه العوامل وغيرها مما لا نستطيع إعلانها جعلت مشروع فدرالية الأقاليم غير مجد الآن ، بل إنه يتضمن أخطارا حقيقية ؛ وصحيح ما يقال أن